السيد محمد تقي المدرسي

496

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

في الأولى أو الثانية له أن يتم الثانية ويكتفي بها « 1 » لحصول العلم بالإتيان بها إما أوّلًا أو ثانياً ، ولا يضره كونه شاكاً في الثانية بين الثلاث والأربع مع أن الشك في ركعات المغرب موجب للبطلان لما عرفت سابقاً من أن ذلك إذا لم يكن هناك طرف آخر يحصل معه اليقين بالإتيان صحيحاً ، وكذا الحال إذا أتى بالصبح ثم نسي وأتى بها ثانياً وعلم بالزيادة إما في الأولى أو الثانية . ( الثالثة والثلاثون ) : إذا شك في الركوع وهو قائم وجب عليه الإتيان به ، فلو نسي حتى دخل في السجود ، فهل يجري عليه حكم الشك بعد تجاوز المحل أم لا ؟ الظاهر عدم الجريان لأن الشك السابق باق ، وكان قبل تجاوز المحل وهكذا لو شك في السجود قبل أن يدخل في التشهد ثم دخل فيه نسياناً ، وهكذا . ( الرابعة والثلاثون ) : لو علم نسيان شيء قبل فوات محل المنسي ووجب عليه التدارك فنسي حتى دخل في ركن بعده ثم انقلب علمه بالنسيان شكّاً يمكن إجراء قاعدة « 2 » الشك بعد تجاوز المحل ، والحكم بالصحة إن كان ذلك الشيء ركناً والحكم بعدم وجوب القضاء وسجدتي السهو فيما يجب فيه ذلك ، لكن الأحوط مع الإتمام إعادة الصلاة إذا كان ركناً والقضاء وسجدتا السهو في مثل السجدة والتشهد وسجدتا السهو فيما يجب في تركه السجود . ( الخامسة والثلاثون ) : إذا اعتقد نقصان السجدة أو التشهد مما يجب قضاؤه أو ترك ما يوجب سجود السهو في أثناء الصلاة ثم تبدل اعتقاده بالشك في الأثناء أو بعد الصلاة قبل الإتيان به سقط وجوبه ، وكذا إذا اعتقد بعد السلام نقصان ركعة أو غيرها ثم زال اعتقاده . ( السادسة والثلاثون ) : إذا تيقن بعد السلام قبل إتيان المنافي عمداً أو سهواً نقصان الصلاة وشك في أن الناقص ركعة أو ركعتان فالظاهر أنه يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين والثلاث فيبني على الأكثر ، ويأتي بالقدر المتيقن نقصانه وهو ركعة أخرى ، ويأتي بصلاة احتياطيه ، وكذا إذا تيقن نقصان ركعة وبعد الشروع فيها شك في ركعة أخرى ، وعلى هذا فإن كان مثل ذلك في صلاة المغرب والصبح يحكم ببطلانهما ويحتمل جريان

--> ( 1 ) وله أن يدعها ويكتفي بالأولى حيث إن الشك فيها تم بعد الفراغ منها . ( 2 ) بل ينبغي اجراؤها شريطة أن يكون علمه بنسيان الواجب بعد تجاوز محله ، اما إذا كان علمه بالنسيان قبله ثم انقلب شكا بعد الدخول في غيره فالأحوط إعادة الصلاة ، أو قضاء المنسي وسجدة السهو حسبما جاء في المتن . وهذا الشرط موجود في المسألة التالية أيضا فالاعتقاد بالنقصان إنما لا يوجب شيئا بعد فوات محله .